محمد بن أحمد بن يوسف الكاتب الخوارزمي
53
مفاتيح العلوم
الفصل الأول في وجوه الإعراب ومبادئ النحو على مذهب عامة النحويين هذه الصناعة تسمى باليونانية غرماطيقى وبالعربية النحو . الكلام ثلاثة أشياء اسم كزيد وعمرو وحمار وفرس ، وفعل مثل ضرب ويضرب ومشى ويمشي ومرض ويمرض ، وحرف يجيء لمعنى مثل هل وقد وبل . وأهل الكوفة يسمون حروف المعاني الأدوات ، وأهل المنطق يسمونها الرّباطات . النعت كقولك زيد الطويل فالطويل هو النعت ويسمى صفة . والخبر كقولك زيد طويل فقولك طويل هو خبر . الحركات التي تلزم أواخر الكلام للإعراب ثلاث رفع ونصب وخفض . وقد تسمى أيضا ضما وفتحا وكسرا ، وقد يسمى الخفض أيضا جرا . وقد فرّق البصريون بين هذه الأسماء فجعلوا الرفع لما دخل على الأسماء المتمكّنة التي يلزمها الإعراب بالحركات الثلاث ، مثل قولك زيد وعمرو وعبد اللّه ، وجعلوا الضم لما بني مضموما مثل نحن وقطّ وحيث ، وجعلوا النصب للأسماء المتمكنة التي يلزمها الإعراب بالحركات الثلاث ، وجعلوا الفتح لما بني مفتوحا نحو أين وكيف وشتّان ، وجعلوا الخفض للأسماء المتمكنة التي يلزمها الإعراب بالحركات الثلاث ، وجعلوا الكسر لما بني مكسورا نحو هؤلاء وأمس وجير « 1 » . وكذلك فعلوا في الجزم والوقف ، جعلوا الجزم في الأفعال لما جزم بعامل ، والوقف لما بني ساكنا نحو لم وقد وهل .
--> ( 1 ) حرف جواب بمعنى نعم ، وهي خفض بغير تنوين .